صرح السفير ناصر كامل، سفير مصر في باريس، بأن السيد الدكتور محمود محيى الدين وزير الاستثمار قد قام بزيارة إلى باريس استغرقت 48 ساعة. وقد رأس الدكتور محمود محيي الدين اجتماع لجنة التسيير الخاصة ببرنامج استثمار الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التابع لمنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية الذى ترأسه مصر بالمشاركة مع المملكة المتحدة، وذلك بمشاركة عدد من وزراء وكبار مسئولى دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وسفراء وممثلى دول منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية بالإضافة إلى المنظمات الدولية والإقليمية العاملة بالمنطقة.
• كما شارك الدكتور محمود محيي الدين في الاجتماع الوزاري للجنة الاستثمار التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والتي انضمت مصر لها بصفتها عضوا مراقبا في مارس 2007، حيث تم استعراض تطورات مناخ الاستثمار وسياساته في ظل التطورات الاقتصادية العالمية الحالية.
وقد قام الدكتور محمود محيى الدين بمناقشة ما حققه برنامج الاستثمار مع منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية في إطار توثيق علاقات تعاون بناءه، فى فترة زمنية وجيزة، مع عدد كبير من المنظمات الدولية والإقليمية بالمنطقة مما كان له بالغ الأثر فى زيادة التعاون الاقليمى بين دول المنطقة. وأشار السيد وزير الاستثمار إلى نجاح جهود البرنامج في معاونة عدد من دول المنطقة في تيسير إجراءات الاستثمار وتفعيل نظم الشباك الواحد وتطوير القطاع المالي وتطبيق قواعد الحوكمة والتعاون بين هيئات ترويج الاستثمار.
كما شدد وزير الاستثمار على أهمية دور منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية فى المرحلة القادمة خاصة في ظل الأزمة المالية العالمية الراهنة وما تطلبه من تنسيق الجهود العالمية لاحتوائها وإرساء قواعد ومعايير رقابية تطبق بكفاءة على المعاملات المالية والعمل على استعادة الثقة بين المؤسسات المالية وتنشيط عملية الائتمان.
وتناول الدكتور محمود محيى الدين خطة عمل برنامج الاستثمار فى الفترة 2008 / 2009 من خلال أنشطة مجموعات العمل الخمس والمراكز التي أنشأت تحت مظلة البرنامج: "مركز الاستثمار" بالبحرين "ومركز حوكمة" بدبي و"مركز الضرائب" بمصر بالإضافة إلى "مركز المسئولية الاجتماعية للشركات" الذي تم إنشائه بالتعاون مع وزارة الاستثمار في مصر والبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة.
وعرض إستراتيجية البرنامج فى المرحلة القادمة والتي ترتكز بصفة أساسية على مواصلة دعم برامج الإصلاح التى تبنتها دول المنطقة للارتقاء بمستوى أدائها الاقتصادى ورفع معدلات الاستثمار والنمو والتشغيل حيث يسعى برنامج الاستثمار إلى إعداد وتطبيق "إستراتيجية تطوير مناخ الأعمال" لعدد من دول المنطقة. وتتبلور فلسفة هذه الاسترايجية فى تحسين بيئة الأعمال من أجل رفع معدلات الاستثمار والتشغيل والتنافسية، ويتم تنفيذها على مراحل ثلاث، يتم فى المرحلة الأولى منها تقييم مناخ الأعمال، ثم يتم فى المرحلة الثانية تحديد أولويات مجالات الإصلاح أما في المرحلة الثالثة فيتم تقديم المساعدة الفنية لتصميم وتنفيذ سياسات الإصلاح وذلك كله بالتنسيق مع حكومة الدولة المعنية.
كما لبى الدكتور محمود محيى الدين دعوة منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية للحديث إلى لجنة العلاقات الدولية بالمنظمة والتى تضم سفراء دول المنظمة وتختص بتطوير العلاقات مع الدول غير الأعضاء. وتناول السيد وزير الاستثمار الانجازات التى تمت ببرنامج الاستثمار أثناء فترة تولى مصر رئاسة البرنامج والتى تكللت بنجاح المؤتمر الوزارى الثانى للاستثمار الذى انعقد بالقاهرة فى نوفمبر 2007 والذى شهد تجمع كبير من نوعه لكافة الأطراف المعنية بالاستثمار فى دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: فقد شارك فيه عشر وزراء ووفودا وزارية من 20 دولة من الدول العربية ودول منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية، بالإضافة إلى 45 منظمه دولية وإقليمية وحوالى 900 من رؤساء جمعيات واتحادات رجال الأعمال والمستثمرين بدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وقد أكد الدكتور محمود محيى الدين على الأهمية الخاصة للإعلان الوزارى الذى أصدرته حكومات الدول المشاركة والتى شددت فيه على ضرورة مواصلة العمل على استمرار عملية الإصلاح لمناخ الأعمال وتطوير دور المشروعات خاصة الصغيرة والمتوسطة لرفع نسبة النمو الاقتصادى والارتقاء بمعدلات التشغيل ودفع الاستثمارات المشتركة وخصوصا في مجال البنية التحتية والتصنيع والخدمات المساندة للقطاع الزراعي وذلك لجذب مزيد من الاستثمارات في القطاعات كثيفة الاستخدام للأيدى العاملة.
• وقد اجتمع الدكتور محمود محيى الدين بالسيد انجيل جوريا سكرتير عام منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية حيث تم بحث تداعيات الأزمة المالية العالمية على المنطقة العربية وما ينبغى اتخاذه من تدابير احترازية للتخفيف من حدة الآثار السلبية المحتملة لهذه الأزمة.
وقد أعرب السكرتير العام عن تقدير منظمة التعاون الاقتصادى البالغ للدور الذى تلعبه مصر فى رئاستها لبرنامج استثمار الشرق الأوسط وأشاد بقدرات مصر التنظيمية العالية التي مكنتها من إنجاح المؤتمر الوزارى الثانى للاستثمار الذى انعقد بالقاهرة في نوفمبر 2007 .
كما هنأ السيد وزير الاستثمار على قبول المنظمة انضمام مصر إلى "مجلس أمناء مركز بحوث التنمية" وأكد على أن هذا الانضمام إشارة إلى مساندة سياسة الإصلاح التي انتهجتها مصر في دفع الاستثمار وتطوير الأداء الاقتصادى.
وقد أبدى سكرتير عام منظمة التعاون الاقتصادى ترحيبه بتطوير مستوى التعاون الثنائى مع مصر.
وفى إطار الزيارة التي استمرت 48 ساعة عقد وزير الاستثمار لقاءا مع رئيس مجموعة الكوفاس الفرنسية للتأمين قام فيها رؤساء قطاعات هذه المجموعة بعرض مجالات التعاون الثنائي والتي تمثلت بصفة أساسية فى تأمين الاستثمارات وتحصيل الديون وتقييم الجدارة الائتمانية للشركات.
• كما التقى الدكتور محمود محيى الدين برئيس قطاع البحوث الاقتصادية ومستشار بنك كريدى أجريكول والذي يعتبر أكبر مؤسسة مصرفية فى فرنسا، حيث تم استعراض تطورات أسواق المال العالمية وتيسير أنشطة الشركات الصغيرة والمتوسطة خاصة في مجال الحصول على التمويل.
• كما التقى وزير الاستثمار بقيادات بنك بى ان بى باريبا المسئولة عن الاستثمارات الدولية والاستشارات حيث تم بحث عدد من المشروعات المقترحة في مجال الخدمات المالية غير المصرفية وكذلك برنامج تطوير قطاع التأمين المصري.
• وقد التقى أيضا السيد وزير الاستثمار بمدير مدرسة باريس للاقتصاد، السيد فرانسوا بورجونيون، والتي تأسست في 2006 في إطار سعى الحكومة الفرنسية لإنشاء مراكز بحثية رائدة على أعلى مستوى من خلال شراكة جديدة بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص، وقد تم الاطلاع على التجربة الفرنسية وتبادل وجهات النظر بهذا الشأن.
لمشاهدة صور الزيارة: أَضغط هنا