المناخ التشريعى

بحث

 

دخلت مصر مرحلة جديدة مليئة بالفرص المتاحة حيث أدت الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية إلى تحسين المناخ الاقتصادي وتشجيع المشروعات الخاصة وتدفق الاستثمارات الأجنبية الجديدة.

وفي نفس الوقت فإن عولمة الصناعة والخدمات ولاسيما تكنولوجيا المعلومات قد عاد بكثير من الفوائد على مصر. كما أن موقع مصر المتوسط بين أوربا وآسيا وأفريقيا قد حبا المواني المصرية بموقع استراتيجي يمكنها من المساعدة في حركة التجارة العالمية وخاصة شحن وتفريغ البضائع القادمة من آسيا إلى أوربا.

ينصب اهتمام الحكومة المصرية على زيادة الإنتاج والاستفادة من مزايا التوزيع منخفض التكلفة مما يؤدي إلى تشجيع الشركات العالمية على نقل أنشطتها من الولايات المتحدة وأوربا وآسيا إلى بيئة ذات تكلفة أقل. كما تهتم الحكومة أيضاً بتطوير الشركات المصرية بحيث تتمكن من بيع المزيد من المنتجات والخدمات. ويتم هذا جزئياً من خلال توسيع الأسواق في الشرق الأوسط وأفريقيا.

تطورت قطاعات الأعمال المصرية إلى مستوى المنافسة. فهي تقوم بعمليات إعادة هيكلة تمكنها من المنافسة في السوق المحلية واقتحام الأسواق العالمية. ولقد نمت قدرة هذه القطاعات على خوض المنافسة بصورة سريعة نتيجة لانفتاح التجارة والتعرف على المعايير الدولية. وتتوفر بهذه القطاعات العمالة الاقتصادية والماهرة باعتبارها من المواد الخام الرئيسية. ومن الأمثلة على ذلك الاستفادة التي حققها إنتاج البترول والغاز من تزايد الطلب العالمي مما أدى إلى استغلال حقول جديدة للطاقة.

لقد شهد الاقتصاد المصري تطوراً كبيراً إذ حقق معدل نمو 4.9% من إجمالي الناتج المحلي في العام المالي 2004 /2005 بعد أن كانت نسبته 4.2% في 2003 /2004. كما وصل إجمالي الناتج المحلي إلى 558 مليار جنيه في 2004 /2005 بعد أن كان 485 مليار جنيه في 2003/2004.

يتوقع أن يسجل العام المالي 2004/2005 أكبر فائض في ميزان المدفوعات. فخلال الشهور التسعة الأولى من عام 2004 /2005 تزايد ميزان المدفوعات ليسجل 2.681.6 مليون دولار خلال الربع الثالث من العام وذلك مقارنة بالعجز الذي شهدته نفس الفترة من العام الماضي وبلغ 410.6 مليون دولار. وترجع هذه الزيادة الإيجابية في ميزان المدفوعات بشكل أساسي إلى الزيادة الملحوظة في رأس المال والحسابات المالية بجانب زيادة بسيطة في أرصدة الحسابات الجارية.

خلال الربع الثالث من العام المالي 2004/2005 حقق رصيد الحسابات المالية فائض بلغ 1.815.4 مليون دولار وذلك بالمقارنة بالعجز الذي شهدته نفس الفترة من العام الماضي وبلغ 1.090.4 مليون دولار. ويرجع هذا التحول في الأساس إلى عاملين الأول هو الزيادة في الاستثمارات المباشرة والثاني هو زيادة الأصول المملوكة للبنك المركزي المصري وغيره من البنوك في مصر. فخلال الربع الثالث من العام المالي 2003 /2004 زادت الاستثمارات المباشرة من 95.1 مليون دولار إلى 980 مليون دولار. وخلال الربع الثالث من العام المالي 2004/2005 زادت الاستثمارات المباشرة من 19 مليون دولار إلى 500.9 مليون دولار. كما زادت قيمة الأصول والمديونيات الأخرى من رصيد سالب قيمته 1.497.4 مليون دولار إلى رصيد موجب قيمته 100 مليون دولار.

ارتفع رصيد الحسابات الجارية إلى 822.9 مليون دولار في الربع الثالث من العام المالي 2004/2005 بعد أن بلغت 554.4 مليون دولار في الربع الثالث من العام المالي الماضي. ويرجع هذا إلى الزيادة في التحويلات الخاصة والرسمية والتي عوضت التدهور في الميزان التجاري وصافي الخدمات. تأثر الميزان التجاري بالنسبة الكبيرة للواردات في الربع الثالث من العام المالي 2004/2005 حيث بلغت 5.573.8 مليون دولار بالمقارنة بنفس الفترة من العام الماضي والتي سجلت 4.807.8 مليون دولار. في حين زادت الصادرات في الربع الثالث من العام المالي 2004/2005 لتصل إلى 3.347.1 مليون دولار وذك على النقيض من قيمة الصادرات في نفس الفترة من العام السابق حيث بلغت 2.890 مليون دولار. وقد زاد صافي الخدمات نتيجة للزيادة في عائدات قناة السويس والسياحة والتي زادت بمعدل 157 مليون دولار و 7.1 مليون دولار في الفترة بين الربع الثالث من العام المالي 2003/2004 والربع الثالث من العام المالي 2004/2005.

ولم ينفصل المصريون عن هذه التطورات بل كان رد فعلهم نحوها إيجابياً إذ أن القوة العاملة المصرية وقوامها 22 مليون عاملاً تتكيف بشكل جيد للصناعات والممارسات العملية الجديدة. كما تقوم الجامعات بتخريج حوالي 3.5 مليون شاب سنوياً مزودين بالمعرفة والحماس لتحقيق النجاح.

أدى نقل ملكية الشركات الحكومية إلى القطاع الخاص إلى تحقيق الاندماج بين المشروعات الصغيرة والمشروعات الكبيرة. وينطبق هذا على المصانع المتخصصة في العديد من الصناعات الثقيلة مثل الحديد والصلب وإنتاج السماد والصناعات التقليدية مثل المنسوجات. كما تم بيع الأسهم المملوكة للحكومة في القطاعات المالية والاتصالات.

لقد سار التغيير بخطى سريعة منذ تشكيل الحكومة الجديدة في يوليو 2004 والتي حققت 5.6 مليار دولار خلال السنة الماضية وهو مبلغ يزيد على ضعف المبلغ المتحقق في الأعوام الأربعة الماضية.

للحصول على افضل عرض برجاء ضبط دقة الشاشه على 1024x768