سوق المال

بحث
 

التطورات في العام المالي 2004 / 2005

 

شهدت سوق المال في مصر إصلاحات جذرية خلال العام المالي 2004 /2005، وقد تطرقت هذه الإصلاحات إلى كافة جوانب سوق المال، وجدير بالذكر أن الإصلاحات التي شهدتها البورصة المصرية والإصلاحات الاقتصادية كانت لها تأثيرات إيجابية كبيرة على أداء البورصة المصرية سواء من حيث حجم السوق أو الأنشطة أو أسعار الأسهم.

 

انعكست الإصلاحات بشكل كبير على أداء البورصة ليس فقط من حيث أسعار الأسهم ولكن أيضاً من حيث الاستثمار في السوق والقضايا الجديدة وحجم التداول وقيم التداول. وهذا الجزء يعرض المؤشرات الرئيسية التي تعطي نشاط البورصة. حيث زادت مؤشرات البورصة المحلية بنسبة 140% في المتوسط خلال العام المالي 2004 /2005. وباستثناء الفروع سيكون معدل سعر الزيادة في السعر 187%. فعلى سبيل المثال زاد مؤشر البورصة السعري بنسبة 234.2% مع معدل تقلب للعائدات الشهرية بنسبة 9.6% كما زاد مؤشر EFGI بنسبة 227% مع معدل تلقب للعائدات الشهرية بنسبة 9.28%.

 

كما زادت المؤشرات الدولية التي تتابع أداء البورصة بنسبة 278.6% في المتوسط خلال نفس العام المالي. حيث ارتفع مؤشر مؤسسة التمويل الدولية العام بنسبة 311.8% مع معدل تقلب للعائدات الشهرية بنسبة 12.4%. ومن ناحية أخرى ارتفع مؤشر شهادات الإيداع الدولية نسبة 240.4% تقريباً مع معدل تقلب للعائدات الشهرية بنسبة 8.75%. وكافة هذه الأرقام تعكس حقيقة أن البورصة المصرية من حيث الأسعار قد شهدت نمواً غير عادياً خلال العام المالي 2004 /2005. وهو الأمر الناتج عن التحرر الاقتصادي والإصلاحات الاقتصادية التي تبنتها الحكومة الجديدة في يوليو 2004.

 

 

مؤشرات البورصة المصرية  خلال العام المالي 2004 /2005

المؤشر

العائد السنوي

أقصى ارتفاع للعائد الشعري

أقصى انخفاض للعائد الشهري

معدل التقلب للعائد الشهري

سوق المال العام

98.12%

16.86%

-0.87%

4.66%

البورصة السعري

234.28%

36.60%

0.19%

9.58%

المجموعة المالية

226.92%

34.64%

-2.73%

9.28%

مؤشر هيرمس

118.51%

31.13%

-3.19%-

8.37%

برايم للخصخصة

40.96%

14.08%

-6.50%

6.20%

التجاري للاستثمار

51.46%

18.62%

-6.55%

7.70%

مؤسسة التمويل الدولية العام

255.88%

41.61%

0.49%

10.72%

مؤسسة التمويل الدولية الاستثماري

311.85%

45.39%

0.06%

12.04%

مؤسسة مورجان ستانلي

267.97%

42.02%

-0.91%

11.13%

شهادات الإيداع الدولية

240.44%

31.96%

0.74%

8.75%

 

وعلى الرغم من التطورات التي حدث في العائد، فإن من أهم المؤشرات الرئيسية حركة وقيمة التداول. وقد شهد هذان المؤشران نمواً كبيراً. حيث وصلت قيمة التداول إلى 83.5 مليار جنيه مقارنة بقيمة العام الماضي 32.4 مليار جنيه وهذا النمو يقدر بنسبة 158.3%. كما وصلت المشتروات الأجنبية إلى 19.8 مليار جنيه مقارنة بالمبيعات التي وصلت إلى 12.3مليار جنيه. وهذا يعني أن الأجانب أصبحوا مشترين في البورصة المصرية.

 

زادت قيمة تداول السندات بصورة كبيرة منذ افتتاح سوق التداول الأساسي للسندات المالية في نوفمبر 2004. وقد كان متوسط قيمة السندات المتداولة 15.5% خلال الفترة من نوفمبر 2004 حتى يونيو 2005 مقارنة بالشهور السابقة لهذه الفترة في نفس العام المالي حيث بلغت 0.054%. كما ارتفع حجم التداول من 1696.9 مليون سهم إلى 2393.51 مليون سهم في العام المالي 2004 /2005. الجدول التالي يعرض حجم التداول للأسهم والسندات خلال العام المالي.


 

 

 

إن تزامن النشاط في تبادل الأسهم مع التطورات التي حدثت في الاقتصاد قد دفع المستثمرين إلى تأسيس شركاء جديدة وزيادة رأس المال وإصدار السندات. وقد زادت السندات الصادرة عند التأسيس من 4.432 مليون جنيه إلى 11.608 مليون جنيه بمعدل نمو 161.9%. وقد وصلت الإصدارات الجديدة لرأس المالي إلى 20.163 مليون جنيه في 2004/2005 بعد أن كانت 15.005 مليون جنيه في 2003/2004 بمعدل زيادة 34.4%. وقد زاد إصدار السندات الجديدة (مالية ومؤسسية) من 4.400 مليون جنيه في 2003/2004 إلى 18.976 مليون جنيه بمعدل نمو 331.2%.

 

 

إن تزامن الزيادة في الأسعار مع الإصدارات الجديدة قد أدى إلى زيادة رأس المال السوقي بصورة ملحوظة خلال العام المالي حيث ارتفع من حوالي 182 مليار جنيه في نهاية يوليو 2004  إلى 337 مليار جنيه بنهاية يونيو 2005. وكنتيجة مباشرة ارتفعت نسبة رأس المال السوقي في إجمالي الناتج المحلي من حوالي 44% في يوليو 2004 إلى 71% في يونيو 2005. الجدول التالي يعرض التطور الشهري في رأس المال السوقي بالأرقام ونسبته من إجمالي الناتج المحلي للعام المالي 2004/2005.

التشريعات

تضمنت اللائحة التنفيذية الجديدة لقانون إصدار السندات المالية الإجراءات والقواعد الخاصة بشركات إصدار السندات. وهذه اللائحة تعد واحدة من الأدوات الرئيسية التي تساعد في تطوير وتشجيع التمويل متوسط وطويل المدى مثل التمويل العقاري والتأجير التمويلي.

 

أيضاً تم تعديل قانون الشركات. ومن المتوقع أن تساعد هذه الخطوة في تطوير أداء الشركات المصرية حيث أنها ستمنح حوافز للموظفين والمديرين لتطوير أداء الشركة بهدف تحقيق الاستفادة.

 

كما صدر قرار من رئيس الوزراء بإنشاء صندوق حماية المستثمر. وهو عبارة عن صندوق تأميني للمستثمرين ضد المخاطر غير التجارية. ويعتبر هذا الصندوق بمثابة علامة بارزة في سوق رأس المال المصري لأنه يوفر للمستثمر التأمين ضد أي ممارسة غير شريفة من قبل شركات السمسرة. ومن التطورات الأخرى في هذا المجال إصدار قرار وزاري بتعديل اللائحة التنفيذية لقانون رأس المال والمتعلقة بوضع وتحديد عقد معياري بين المستثمر وشركة السمسرة. وهذا العقد يتناول كافة المعلومات ذات الصلة بقرار الاستثمار الذي يتخذه المستثمرون ويحدد العلاقة القانونية بين المستثمر وشركة السمسرة.

 

أدوات مالية جديدة


من العثرات التي كانت تواجه البورصة المصرية نقص الأدوات المالية الجديدة اللازمة لمساعدة المستثمرين في اتخاذ القرار. وبالتالي تم إدخال أدوات مالية جديدة في السوق بهدف مواجهة الاهتمام المتزايد بالبورصة وخلق نوع جديد من التنوع في التمويل للمستثمرين لمواجهة الطلب المتزايد الناتج عن الزيادة في حجم وقيم التداول.

 

ومن هذا المنطلق تم تطبيق أدوات وآليات مالية جديدة في السوق. وكان أول هذه الأدوات تطبيق نظام المتداول الأولي للسندات المالية. وهذا المتداول يعمل كضامن للسندات والمستثمر. وهذا التطور كان له أثر كبير على تداول السندات المالية من حيث قيمة وحجم التداول. وبهدف ضمان عمل هذا السوق بشكل صحيح، تم إنشاء وصلة إلكترونية بين المتداولين الأساسيين والبورصة وشركة المقاصة.

 

كما تم تطبيق اثنين من الأليات الفعالة في السوق وهما بيع الأوراق المالية المقترضة والشراء بالهامش. وفي هذا الصدد تم الانتهاء من إعداد مجموعة الشروط اللازمة لترخيص شركات الوساطة المالية لتنفيذ هذه الآليات. وقد تقدمت سبع مؤسسات مالية للحصول على الترخيص.

 

أيضاً تم تطبيق نظام التداول في نفس اليوم وفي نفس البورصة بحيث تكون تسوية الأسهم المختارة T+0 بدلاً من T+2 لأغلب الأسهم النشطة و T+3 للأسهم العادية. وقد تم وضع مجموعة من الشروط للتقدم لهذه الآلية الجديدة من حيث نشاط رأس المال السوقي.

 

الإصلاحات الوظيفية والهيكلية


من أجل تطبيق الأدوات المالية الجديدة بشكل صحيح تم تطبيق العديد من الإصلاحات الوظيفية. فعلى سبيل المثال تم الانتهاء بنجاح من إنشاء الوصلة الإلكترونية بين البورصة وغرفة المقاصة وهذا يدعم وييسر عملية استعراض نشاط السوق ويسمح بتطبيق بيع الأوراق المالية المقترضة والشراء بالهامش والتداول في نفس اليوم من خلال التحقق من أرصدة المستمر في وقت قصير جداً في غرفة المقاصة قبل تنفيذ الطلبات الشراء.

 

وبهدف ضمان سلاسة عمليات التداول تم تصميم وتنفيذ نظام احتياطي للتداول و شبكة احتياطية تعمل بمجرد تعطل النظام الحالي. كما يقوم صندوق ضمان التسوية بتنفيذ نظام التوصيل مقابل الدفع بالنسبة للأوراق المالية في البورصة.

 

تهدف الإصلاحات السابقة إلى ضمان العمل الصحيح والتنفيذ الدقيق للأدوات المالية الجديدة. ومن التطورات الأخرى التي تمت لمساعدة الشركات على زيادة رأس المال إنشاء وصلة بين هيئة سوق رأس المال وهيئة الاستثمار والبورصة وغرفة المقاصة للإسراع من عملية إصدار وسرد أسهم الزيادة في رأس المال المحلي والدولي خلال 24 ساعة فقط. وتعتبر هذه الخطوة تطوراً كبيراً في بيئة الاستثمار حيث تمكن الشركات من تحويل رأس المال بصورة سريعة لتمويل احتياجاتها.

 

وفيما يتعلق بالإصلاحات الهيكلية تم اتخاذ عدة خطوات وإصلاحات. فمن ناحية تم تغيير رئيس هيئة سوق المال ورئيس بورصتي القاهرة والإسكندرية لضخ دماء جديدة وشابة في هذه المواقع وتفعيل التغييرات السابقة وفي نفس الوقت الاستفادة بالكفاءات الأخرى في الوزارة. ومن ناحية أخرى تمت الموافقة على هيكل جديد لسوق رأس المال. وهذا الهيكل الجديد يتضمن قطاعاً جديداً يغطي حوكمة الشركات بالتفصيل.

 

وبجانب ما سبق فإن كافة الهيئات والمؤسسات التنظيمية والتنفيذية المعنية بالخدمات المالية غير المصرفية سوف تنتقل إلى القرية الذكية في خطوة نحو إنشاء المركز المصري للخدمات المالية. وهذا المركز سوف يضم هيئة سوق رأس المال والهيئة العامة لشئون التمويل العقاري والهيئة المصرية للرقابة على التأمين وبورصة القاهرة والإسكندرية ومصر للمقاصة والتسوية. وهذا المركز سيمثل حجر الزاوية لإنشاء الهيئة المصرية للخدمات المالية في المستقبل لتكون مسئولة عن الإشراف على البنوك.     

 

التعاون الدولي وحوكمة الشركات


خلال العام المالي 2004/2005 ركزت وزارة الاستثمار والهيئات التابعة لها على العديد من مشروعات التعاون الدولي المشتركة. فعلى سبيل المثال في فبراير 2005 تم توقيع اتفاقية تتعلق بتأسيس البورصة العربية في مصر. وتستهدف هذه البورصة شركات رأس المالي السوقي الرئيسية في العالم العربي. وهي تعتبر فرصة للبورصات العربية المشاركة للوصول إلى الأسواق المالية والتعامل في أماكن مختلفة لزيادة رأس المالي. ومن المتوقع أن يتم افتتاح البوصة العربية في نهاية عام 2005.

 

كما تم توقيع اتفاقية تعاون مع الاتحاد الأوربي لتمويل مشروع تنمية القطاع المالي. كما بدأ مشروع آخر لتطوير أدوات مالية جديدة بالتعاون مع هيئة المعونة الأمريكية. كما تم توقيع العديد من مذكرات التفاهم بين هيئة سوق المال وبورصات الأردن وإيطاليا والجمعية القومية لمتداولي الأوراق المالية. أيضاً تقدمت بورصة القاهرة والإسكندرية بطلب الحصول على عضوية كاملة في الاتحاد الدولي للبورصات. ومن المتوقع أن يصدر القرار النهائي في هذا الشأن في نوفمبر 2005.

 
بهدف تعزيز ممارسات حوكمة الشركات، تعتزم هيئة سوق المال إنشاء وحدة الشفافية ونشر المعلومات داخل الهيئة طبقاً لهيكلها الجديد. من ناحية أخرى تم إنشاء مركز المديرين بالتعاون مع البنك الدولي والاتحاد الأوربي. وسيقوم المركز بإصدار مجموعة قواعد ومبادئ حوكمة الشركات المسجلة في البورصة. كما سيقوم بتنظيم التدريب لمجالس الإدارات والمديرين التنفيذيين على أفضل الممارسات لحكومة الشركات وتعريفهم بالشروط والمتطلبات الرئيسية لنشر المعلومات بهدف تعزيز وتطوير بيئة الاستثمار العامة في الاقتصاد.