إن إصلاح قطاع الأعمال العام يمثل سمة مميزة للحكومة الجديدة منذ أن تولت الحكم في يوليو 2004. حيث عاد النشاط من جديد إلى عمليات بيع الأصول والأسهم المملوكة في الشركات العامة والمشتركة. كما يجري تنفيذ برنامج لإعادة هيكلة الشركات الفردية ومجموعات الشركات تمهيداً لبيعها. تهتم الحكومة أيضاً بإعادة تنظيم الهياكل الإدارية للشركات من خلال إعادة تدريب الكوادر الإدارية بهدف تطبيق مبادئ إدارة الشركات بما يتماشى مع المعايير العالمية للإدارة. ومن ناحية أخرى تستفيد القوة العاملة من برامج زيادة الإنتاجية. وفي هذا الصدد تم تطبيق برنامج للمعاش المبكر. كما يجري تنفيذ برامج لإعادة تدريب شباب العاملين الذين يرغبون في الانتقال إلى وظائف جديدة. إن تنفيذ هذه المشروعات يؤدي إلى إطلاق العنان لمهارات عمال مصر. ولقد كانت النتائج مبشرة فعلى سبيل المثال نقل مصنعو السيراميك في أوربا جزء كبير من إنتاجهم إلى مصر مؤكدين أن المنتج النهائي بكل تفصيلاته لا يقل عن المنتج المصنع في إنجلترا كما أنه أفضل من منافسه الأجنبي وأرخص في نقله إلى الأسواق. وشأن الشركات الأخرى التي استقرت في مصر، يقول أصحاب هذه المصانع أن جودة المنتج والأجور المخفضة وتكاليف الأرض والطاقة والنقل السريع للمنتجات النهائية من خلال الموانئ الجديدة في مصر كلها عوامل تساعد شركاتهم على البقاء وسط المنافسة العالمية المحتدمة.