الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار يشهد تدشين النسخة العربية من تقرير لجنة النمو والتنمية
[17 يونيو, 2010
]
- نائب رئس لجنة النمو والتنمية: الأزمة المالية العالمية أدت إلى إعادة تقييم ما كتب في التقرير.
- محيي الدين: مصر تمتلك فرصة لأن تكون ضمن الموجه الثانية من الدول التي تحقق معدلات نمو مرتفعة ومستمرة إذا طبقت القواعد الخمس التي طبقتها الدول التي سبقتنا.
شارك الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار في ورشة بمناسبة إطلاق النسخة العربية من تقرير لجنة النمو والتنمية، وذلك بحضور الدكتور أحمد درويش وزير التنمية الإدارية، والدكتور علي المصيلحي وزير التضامن الاجتماعي، والسفير مارك فرانك السفير الأوروبي بمصر، والسيد داني ليبزيجر نائب رئيس لجنة النمو التنمية، والدكتور كيشور محبوباني الأستاذ بجامعة لي كوان يو السنغافورية، وعدد من المسئولين، وممثلي الجهات الحكومية والخاصة في مصر، وعدد من الأكاديميين.
وبأتي إطلاق النسخة العربية من تقرير لجنة النمو والتنمية، بعد صدور تقرير اللجنة في مايو 2008 والذي يتضمن خلاصة تجارب الدول التي نجحت في تحقيق معدلات نمو عالية ومطردة، والذي رصد تجارب 13 دولة استطاعت أن تحقق معدل نمو لا يقل عن 7% لمدة 25 سنة.
وأكد الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار أن تدشين التقرير يأتي بعد الأزمة المالية العالمية وما فرضته من تحديات على فرص النمو في كافة دول العالم ومنها الدول النامية.
وأكد السيد داني ليبزيجر نائب رئيس اللجنة أن النمو الاقتصادي ليس هدفاً في حد ذاته ولكن الأهم أن ينعكس هذا النمو على زيادة فرص العمل وارتفاع معدلات معيشة المواطنين، والذي يساهم بدوره في تقليل معدلات الفقر، ويؤدى إلى تحقيق الرخاء.
وأضاف أن الأزمة المالية أثبتت عدم صحة المطالب الخاصة بأن تتنحى الحكومات جانباً وتترك الأسواق تنظم نفسها، لافتاً إلى أن الدول التي حققت نمواً مستداماً لديها دور قوي للحكومات في توفير الخدمات الأساسية للنمو الاقتصادي وتوفير القواعد المنظمة لأداء الأسواق.
وأضاف نائب رئيس لجنة النمو والتنمية أن نتائج اللجنة أكدت أيضاً على أهمية مشروعات البنية الأساسية والاستثمار فيها من أجل تحقيق معدلات نمو مرتفعة وذلك من خلال التعاون بين القطاع الحكومي والخاص لتنفيذ هذه المشروعات كما حدث في دول عديدة في آسيا مثل ماليزيا، وسنغافورة، وكوريا، والصين، والتي كان لديها اهتمام كبير بمشروعات البنية الأساسية.
وتابع أن اللجنة ركزت أيضاً على أهمية التوظيف وإتاحة فرص العمل، وأيضاً الموضوعات الخاصة بهجرة العمالة في ظل وجود مناطق مصدرة للعمالة وأخرى مستقبلة لها.
كما أشار إلى أهمية توزيع عادل للموارد والدخول على المواطنين بحيث يستفيد الجميع من ثمار النمو، حيث قامت الدول التي حققت معدلات نمو عالية بتوزيع الموارد بطريقة مناسبة.
وأضاف نائب رئيس لجنة النمو والتنمية أن الأزمة المالية العالمية أدت إلى إعادة تقييم ما كتب في التقرير، حيث يرصد أسباب الأزمة والاستجابة لها من جانب الدول المختلفة، وأيضا التحديات التي تواجه تدفق رؤوس الأموال، كما سيكون هناك دور أكبر للحكومات بعد الأزمة في ظل رؤية البعض لأن تلعب الحكومات دور مدير الأزمة، لافتاُ إلى أهمية أن تتحاشى الحكومات التدخل في السياسات الصناعية لأن ذلك يؤثر على مستوى الائتمان في الأسواق.
وقد فتح الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار النقاش حول ما أثير من موضوعات في تقرير اللجنة، حيث تم طرح عدد من الأسئلة التي أجاب عنها الدكتور محمود محيي الدين، والسيد داني ليبزيجر.
وفي رده على سؤال حول أسباب عدم وجود مصر ضمن الدول الـ 13 التي أشار إليها التقرير، أكد الدكتور محمود محيي الدين أن هذه الدول استطاعت أن تحقق معدلات نمو مرتفعة تصل إلى 7% على مدار 25 سنة، وهناك موجة ثانية من الدول تستطيع أن تحقق ما حققته الدول الثلاثة عشر ومنها الهند، وجنوب أفريقيا، وفيتنام، وتستطيع مصر أن تكون واحدة من هذه الدول إذا ما اتبعت القواعد الخمس التي اتبعتها هذه الدول وهي الانفتاح على الاقتصاد العالمي والانتفاع بتدفقات الاستثمار وزيادة الصادرات، تحقيق الاستقرار الاقتصادي، والاعتماد على معدلات عالية من الادخار والاستثمار، والاعتماد على آليات السوق المنظمة، ووجود قيادات فاعلة تطبق قواعد الحكم الرشيد.
وأكد الدكتور محمود محيي الدين أن الاقتصاد المصري استطاع تحقيق مؤشرات ايجابية في معدلات النمو وجذب الاستثمارات الأجنبية، حيث استطاع الاقتصاد المصري جذب استثمارات وصلت إلى 8% من الدخل القومي بعد أن كانت لا تتعدى 2%، إضافة إلى وجود إمكانيات كبيرة لزيادة الصادرات.
كما أكد وزير الاستثمار على أهمية الاهتمام بالتعليم والارتقاء به من خلال البعثات التعليمية للخارج، مشيراً إلى أن هذه البعثات كان لها الفضل الكبير في النهضة التي شهدتها مصر في عهد محمد علي، كما أن الدول التي حققت معدلات نمو عالية اهتمت بالتعليم ونقل المعارف.
وفي رده على سؤال حول الدعم وأسعار الطاقة أكد الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار أنه خلال السنوات السبع الماضية حدثت العديد من المراجعات لأسعار الطاقة خاصة كثيفي استهلاك الطاقة، مشيراً إلى أن هذا الموضوع يحتاج إلى مزيد من الحوار المجتمعي.
وفي رده على سؤال حول برامج الحكومة لمكافحة الفقر أكد الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار أن الحكومة ولأول مرة في عام 2002 بدأت تتحدث صراحة عن برامجها لمكافحة الفقر واستهداف الألف قرية الأكثر فقراً، ووضع برامج والسياسات اللازمة لمكافحة الفقر.